مركز الأبحاث العقائدية
522
موسوعة من حياة المستبصرين
البحث في الإمامة : واصل المحامي صبري بحثه في الأمور العقائدية حتى بلغ مبحث الإمامة ، فسلّط الأضواء على مسألة الخلافة الاسلامية في الشريعة والفقه والقانون ، وتأمل في الأقوال التي ذهبت إليها شتى المذاهب الاسلامية في هذا الجال ، وطالع أدلة الذين يقولون أنّ الإمامة تكون بالاختيار ، وتأمل في أدلة الذين يقولون أنّها بالنص والتعيين ، ثم صفّح النظريات الكلامية لدى المذاهب عموماً ، وراجع المراجع الأساسية والمصادر المعتمد عليها ، ثمّ درس بعمق فقه الخلافة الاسلامية والنظريات الفلسفية في شأن الإمامة بين المذاهب الكبرى الدينية ، ثم عرض جميع الآراء التي حصل عليها على كتاب الله عز وجل وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، فرأى أن النتائج تفرض عليه التخلي عن معتقداته السابقة ، لأنه وجد نفسه أمام براهين تخالف ما كان عليه . نتائج غير متوقعة : أعادَ المحامي صبري النظر فيما قام به من دراسة حول مسألة الإمامة ، ليصل إلى مرحلة الاطمئنان من صحة ما توصل إليه فيما سبق ، وتأمل مرة أخرى في التاريخ الاسلامي ، ولا سيما بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وتثبّت من صحة الأحاديث المروية عن رسول الله في شأن الإمام علي ( عليه السلام ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، فوجد مرة أُخرى أنّ ما توصل إليه يخالف ما عليه جمهور أهل السنة ، ووجد أن ما ذهب إليه الشيعة في الإمامة مستوحاة من الكتاب والسنة . ثم درس المحامي صبري هذه المسألة من الناحية العقلية ، فتوصّل إلى أن وجود الإمام المنصوص عليه بعد النبي الأعظم والمسدّد من قبل الله سبحانه وتعالى ، مسألة لا بد منها من أجل حماية الشريعة من التحريف واتمام الحجة وصيانة المجتمع من التيه والضياع .